أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

386

معجم مقاييس اللغه

رجلٌ مثلوج الفؤاد فهو البليد العاجز . وهو من ذلك القياس ، والمعنى أنّ فؤادَه كأنَّه ضُرِب بثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حرارتُه وتبلّد . قال : * تَنَبّهَ مَثْلُوجَ الفؤادِ مُوَرَّما « 1 » * وإذا قالوا ثَلِجَ بخبرٍ أتاه ، إذا سُرَّ بِهِ ، فهو من الباب أيضا ؛ وذلك أنّ الكرب إذا جَثَمَ على القلْب كانت له لَوعةٌ وحَرارة ، فإِذا وَرَدَ ما يُضادُّه جاء بَرْدُ السُّرور . وهذا شائعٌ في كلامهم . ألا تَراهم يقولون في الدعاء عليه : أسخَنَ اللَّهُ عينَه . فإذا دعَوْا له قالوا : أقرّ اللَّه عينَه . ويحملون على هذا فيقولون : حفَر حتى أثْلَجَ ، إذا بَلَغَ الطِّين . شبَّهوا الطِّين المجتمع مع نُدُوَّتِه بالثَّلج . ثلط الثاء واللام والطاء كلمةٌ واحدة ، وهو ثَلْطُ البعير والبقرة . ثلغ الثاء واللام والغين كلمةٌ واحدة ، وهو شَدْخُ الشئ . يقال ثَلَغْت رأسَه أي شدَخْته . ويقولون لما سقط من الرُّطَبِ فانشدخ مثَلَّغ . باب الثاء والميم وما يثلثهما ثمن الثاء والميم والنون أصلان : أحدهما عِوَضُ ما يُباع ، والآخَر جزءٌ من ثمانية . فالأوّل قولهم بِعْتُ كذا وأخذْتُ ثمنَه . وقال زهير :

--> ( 1 ) لحاتم الطاثى في ديوانه 109 . وصدره : * ينام الضحى حتى إذا ليله استوى * .